عن رحلة التعافي من الفَقد والحزن
موضوع الفَقد لمَس الكثير منا
وأصبح تكراره في الأحداث العامة والخاصة أكثر ظهورا في الكام سنة الاخرانين. ولكن
لما هنتعرف مع بعض عن قرب على الفقد والحزن، وإن تأملنا حياة الانسان، هنلاقي إننا
في دواير متصلة من الفقد والإكتساب. في المقالة ديه أنا جمعت أغلبية الأسئلة اللي
تلقيتها في موضوع الفقد وحاولت أرد عليها.
ما هو الفقد؟
الفقد بمنتهى البساطة هو نقص
بيمس الإنسان بشكل شخصي وبيغير جزئيا أو كليا معطيات الحياة كما كان يعرفها،
وبالتالي بيؤثر تأثير مباشر على القدرة المباشرة لإستمراريته في الحياة وممارستها
كما كان يعهدها.
وبالتالي المشاعر اللي بيمر
بيها الإنسان بتكون شخصية جدا لأنك إنت الشخص الوحيد الأكثر قدرة على معرفة إيه
الحاجات والأشخاص الأقرب لك والأكثر تأثيرا فيك. وفي الأغلب لما الانسان بيمر
بتجربة الفقد، الحزن بيجي كقرين أساسي لمشاعر الفقد. إذن الحزن قرين الفقد
والمعادل الشعوري الأساسي كرد فعل للفقد.
ما هي أنواع الفقد؟
-
فقدان شخص عزيز، سواء من الأهل المباشرين أو المقربين، أو
أي حد بيكون بالنسبة لك قريب وتكن له عاطفة كبيرة وخاصة. وتتفاوت درجات الفقد في
حجمها وآثارها والعوامل المؤثرة فيها والمحيطة بالعلاقة ومفهومها عند الإنسان إللي
إتعرض إلى حدث الفَقد.
-
المرض، وهو مرور إنسان بحالة جارفة من فقدان القدرة على
الأداء الناتج عن المرض وفي الحالات ديه بيتكون عند الانسان نفسة حزن مرتبط بفقد
صحته وخوف من فقد حياته وإحتمالية إنتهاءها. وعلى الصعيد الآخر يتكون عند الناس
المقربين للمريض وخاصة اللي كانوا بيعتمدوا عليه عاطفيا حزن مرتبط بفقدان شكل علاقتهم
مع الشخص ده كما كانت، حزن متعلق بعدم قدرتهم على مساعدته للإستشفاء، وحزن متعلق
بالخوف من فقده.
-
إنتهاء علاقة عاطفية، مع ملاحظة إن العاطفة بتدخل في أي
علاقة مهمة بالنسبة لنا. وهو نوع من الفقد جرى العُرف إن الناس تقول عليه
"قلبي إتكسر". وهو نوع من الفقد مرتبط بفقد شخص عزيز أو شخص كنت تعتبره
عزيز وكنت متخيل إنه بيبادلك نفس المشاعر ومحصلش أو فقد الصورة اللي إنت متخيل
عليها شخص ما، زي إنك تكون متخيل إنه صادق ويطلع بيكدب، أو وفي ويطلع خاين. وفي
كثير من الأحيان وخاصة مع هذا النوع من الفقد، بيكون العامل الأساس في الفقد هو
تفاوت المعاني عند كل طرف من الاطرف. يعني مثلا ممكن جملة "أنا دايما
جنبك" تعني شئ عند الطرف اللي بتتعامل معاه، غير المعنى اللي إنت بنيته لجملة
زي ديه.
في المجمل، التلات أنواع دول
هما الأكثر شيوعا من الناحية الإجتماعية وأيضا الأكثر وضوحا. ولكن هناك أنواع من
الفقد طول الوقت بتتسرب ليك بداية من الأستيكة اللي كنت بتحبها وضاعت منك في الفصل،
ونهاية بتغيير المدرسة وعنوان البيت وووفاة الكلب بتاعك أو فقد حلمك أوفقد معنى
الوطن وحلم ثورتك الخاصة والعامة، التخرج من المدرسة لمرحلة الجامعة والإنتقال من
مرحلة العزوبية للزواج، إنك تفقد فلوس كتير عن طريق النصب أو الإحتيال أو الخيانة
أو خطة غير محسوبة، إنك تمر بطلاق أو إنفصال، إنك تسيب شغل وتروح شغل جديد وكذلك
تسيب مدرسة وتروح مدرسة تانية.
وهكذا، بالرغم من إن الحاجات
ديه ممكن يكون واضح فيها عنصر الفقد والصدمة والحزن المصاحب لهما ولكن المجتمع مش
مهيئ نفسيا ولا إجتماعيا ولا جرى العٌرف إنه يعير الحاجات ديه إهتمام كما يحدث مع
حالات الفقد المتعارف عليها. وبيسمى بالفقد الخفي.
ودرجات الفقد بتختلف فمثلا هناك
فقد من العيار التقيل، وده شئ اللي بيحدده الإنسان في أغلب الحالات، ولكن عامل
الدفع الجماعي في تعريف الفقد اللي من العيار التقيل بيتدخل في منظومة فهمنا للفقد
وممارستنا للحزن "بالشكل الاجتماعي المناسب". (مثال: ممكن واحد يفقد
والده ويفقد صديق له أكبر منه سنا وكان يعتبره بمثابة الوالد لأن علاقته مع أبوه
لم تكن قوية وكان مسافر وغير موجود طول الوقت، المجتمع في الحالة ديه هيبقى متوقع
إن رد فعل الشخص تجاه وفاة والد أقوى من صديقه، بينما الانسان اللي بيمر بالفقد
حزنه الأكبر وإفتقاده الاساسي على فقد صديقه).
ويبقى جدير بالذكر إن أعقد
درجات الفقد بتيجي في حالات المرض الشديد وفقد صلة الدم الأولى زي الأب والأم أو
الأخ أو الإبن أو الأخت أو الإبنة. مثال على ذلك مثلا فقد إنسان على قدرته على
المشي بعد ما كان ده شئ طبيعي بالنسبة له، أو مثلا فَقد شخص لأمه برغم إن علاقته
كانت سئية معاها ومكانتش موجودة في حياته، أو فقد شخص لأبوه رغم إنه كان بيضربه
وهو صغير، لكن الرابط البيولوجي والوراثي وتوقع اللاوعي من أدوراهم في الحياة
والدفع الجمعي في التهيئة النفسية لمفهوم العلاقات ديه في حياتنا ووضع تابوهات
للمتوقع من كل دور ومايـأتي من ذلك من إحساس بالذنب واللوم، بيحط الإنسان في حالة
معقدة من الحزن بتعيد فهم معطيات الحياة وما يترتب عليه من محاولات مضنية لإعادة
تركيبها حتى يصل إلى بر الاستشفاء من الحزن والهدوء والسلام النفسي الناتج عن
التسامح والتقبل.
وتختلف درجة الفقد على حسب
كونه فقد متوقع ولا فقد مفاجئ! يعني إيه؟
من أنواع الفقد المتوقع،
حالات المرض الشديدة، وفي الحالة ديه الشخص اللي بيفقد بيتكون عنده نوعان من
الحزن، حزن توقع النهاية وحزن ما بعد النهاية وهى حالة الفقد الفعلية.
ومن انواع الفقد المفاجئ، هتلاقي
الفقد المتعلق بحالات الانتحار(موت المفاجئ وغير متوقع)، وفي الحالة ديه الشخص
اللي بيفقد بيمر بمشاعر متضاربة متعلقة بقدرته على النوم أو يتجيله كوابيس أو
افكار عن الموت أو نهاية الحياة. من المشاعر اللي ممكن يشعر بيها الشخص اللي إتعرض
للفقد التوتر العصبي ونوبات الفزع والعزلة والإكتئاب.
وبما إننا قولنا إن الحزن
قرين الفقد، فهو شعور طبيعي لازم الانسان يمر بيه علشان يمر بمراحل الإستشفاء.
والحزن في الحالة ديه بيكون عامل زي الدواير المفرغة، أو مثلا كأنك طالع سلم
حلزوني عمال تلف فيه، وبتتخيل إن الإعادة لنفس المشاعر مفيهاش تقدم ولكن بالعكس،
كل ما بتزيد الدواير كل ما إحساسك ورد فعلك لمشاعرك فيها بيكون مختلف. وبالتدريج بتتكون
دايرة الإستشفاء إلى أن تتم.
هل فيه مدة معينة للحزن ولا
الواحد بيفضل حزين على طول؟
في بعض مدارس علم النفس بيقال
إن مثلا الحداد مثلا لفقد إنسان، لا يجوز إنه يعدي 6 شهور ومأ أن تعدى المدة ديه،
بيتطلب التدخل والمساعدة من مختص. ولكن في المدارس الحديثة، الحزن على الفقد لا
ينتمي إلى مدة معينة، بل بالعكس بيختلف من إنسان لإنسان. المهم إنه مع الوقت
والمساعدة والمساندة من المقربين أو شخص مختص هتقدر تتغلب حزنك.
وحتى بعد الإستشفاء تبقى
مفجرات الحزن(Memory Triggers) وبتتمثل في الأعياد المهمة أو التواريخ الخاصة
أو المواقف والأماكن اللي كانت بتجمع بينك وبين الشخص اللي فقدته أو حتى ريحة
معينة بتفكرك بالشخص اللي فقدته. وديه مشاعر طبيعية، بتتحول بالتدريج من الحزن إلى
الشجن في بعض الأحيان. وبتفضل تختلف مشاعرك ونوعية إرتباطك بالتفاصيل الصغيرة اللي
بتفكرك بالشخص اللي فقدته مع مرور الوقت على حادثة الفقد.
أهم حاجة إننا ندي لنفسنا
فرصة ناخد نفس، يعني أغلب الناس بيخافوا من الحزن لأنه موجع. ولكن يجب مواجهة
الحزن وتفريغ شحنته كاملة، مهم جدا الاعتناء بالنفس وإنك تتعلم تدي نفسك وقتها
وتمشي واحدة واحدة على إيقاع يناسب عملية التعافي من الفقد. وإنك تلجأ لشخص مختص
أول ما تحتاج.
ما هى الظواهر الطبيعية
للحزن؟
-
إحساسك بإنك مش مصدق وإنك هتجنن من وهلة الحدث
-
صعوبة كبيرة جدا أو عدم قدرة على التركيز
-
إحساس بالإكتئاب، إحساس بإنك عصبي أو بتضايق لأسباب تافهة
وإن حساسيتك زادت لدرجة مرضية
-
إحساس بالغضب تجاه الشخص اللي فقدته، تجاه الآخرين، أو
تجاه القدر أو تجاه نفسك
-
إحساس بالإحباط أو إنك مش مفهوم سواء إنت مش فاهم نفسك
أو مش قادر تفك شفرة مشاعرك أو الآخرين مش فاهمينك
-
إحساس شديد بالخوف قد يصل إلى درجة إن الحياة تتوقف أو
تتعرقل
-
إحساس بالتوتر العصبي والصعبية ويصل إلى أولى درجات
نوبات الفزع
-
إحساس بالهروب، إنك عاوز تهرب من الواقع ومن الظروف ومن
الذكريات
-
إحساس بالذنب أو الندم
-
إحساس ب"التنميل" في المشاعر أو في القدرة على
التفكير المنطقي أو الإحساس بأي حاجة
-
إحساس بفقدان الحماس أو الدافع أو الطاقة
-
إحساس بمشاعر متناقضة تجاه نفس الشخص أو الشئ (مثلا إن
يكون عندك مشاعر سلبية وإيجابية في نفس الوقت ومش عارف تقرر وبالتالي ده شئ بينقص
من ثقتك في قدرتك على الاختيار وبالتالي الاختيار نفسه
يتبقى
فهم وإستيعاب إن الاعراض ديه هى الأعراض الاكثر شيوعا بين الناس، ولكن يتبقى لكل
إنسان خصوصيته في طريقة تعبير عن حزنه، ولذا بنعتبرها مؤشر عام ولكن مش مٌطلق.
طيب إيه هى مراحل الفقد
والحزن أو الحداد؟
أولا مهم نفهم إن مش كل الناس
بيمروا بالمراحل كلها، ومش شرط إن الناس تمر بالمراحل ديه بالترتيب ده على الاطلاق
أو إن مرحلة تاخد نفس وقت المراحل التانية.
أولا: الإنكار والعزلة - Denial and Isolation:
وده أول رد فعل بيتاخد أمام
حادثة فًقد بيتعرض لها الإنسان، وهو رد فعل طبيعي في الأوقات اللي بتكون فيها
مشاعر الإنسان أكبر من إنه يفهمها. وهو رد فعل دفاعي، عامل زي الرفارف في العربية
كده، بنحاول نأجل بيها أثر الخبطة علشان إحنا عارفين إنها بتوجع وبالتالي بنستخبي
في فكرة العزلة والإنكار.
الإنكار والعزلة رد فعل مؤقت، وعادة يدفع
الإنسان إلى الموجة الأولى من ألم الفًقد والحٌزن.
ثانيا: الغضب - Anger:
عندما تفاجئ بحجم من الوجع
النفسي إنت مش قادر تتعامل عليه، إنك تغضب. ومشاعر الغضب بتكون مش عقلانية، زي إنك
مثلا تغضب على الشخص اللي انت فقدته، أوعلى أي حاجة تيجي في سكتك وتستفز مشاعر
الالم اللي جواك. وده أيضا شعور طبيعي ولكن من المهم إن الغضب مايكونش خارج
السيطرة لدرجة تجرح الآخرين وتسبب لهم ألم. ويفضل إنك لما تلاقي نفسك في حالة
الغضب، تتكلم مع شخص مختص. في أحد المقالات القادمة، هأحكيلكم عن ألوان المشاعر،
ولكن تحديدا للمقالة ديه، فأحب إنكم تعرفوا إن لون مشاعر الغضب سوداء.
ثالثا: المساومة - Bargaining:
طبيعي إن لما يكون الغضب أسود
حالك، إنك هتبدي تبقى محتاج ولو حتى نور خافت تبدي تشوف منه علشان توصل لقدرتك على
السيطرة تاني، وخاصة إنك حاسس إنك حزين وهش وغير متزن.
في الحالة ديه، هتبدي تحسب
حسابات تانية، وتحاول توجد منطق مختلف للاحداث، وساعات كتير بنلجأ لربنا ونطلب منه
إنه يمنع عنا كل الاحداث اللي بالشكل ده وكأننا بنبرم معاه إتفاقيات زي مثلا
"يارب إن مخلتش فيه أخبار وحشة أنا هأبقى كويس وهأعمل كذا وكذا". والكثير
يقع تحت طائلة المساومات لدرجة إنه بيفقد صورة الحلم أو الحياة اللي كان بيحلم
بيها قبل الفَقد.
رابعا: الاكتئاب - Depression:
في أحد المقالات القادمة،
هنتكلم عن أنواع الإكتئاب، ولكن الاحساس الغالب في المرحلة ديه هو الزعل والحَزَن
والندم والقلق الشديد والخوف والفزع وتضارب المشاعر والاحساس بالذنب حتى لانك بتضحك
أو بتاكل أو بتتنفس أحيانا. وهى الحالة الشعورية السابقة والدافعة إلى إنك تدخل في
مرحلة القبول والإنفصال عن الواقع الحزين وبداية محاولاتك لإستعادة الواقع بشكل
مختلف.
ومن المهم إن الانسان مايوصلش
لمراحل متأخرة من الاكتئاب لدرجة إن حياته تتوقف، ومن المهم إنه يتكلم مع شخص
مختص. وفي أحيان كتيره، أغلب الناس بتحس إن مشاعر الحزن مشاعر خاصة ولا يجب
الفضفضة بيها أو العكس المبالغ فيه. وفي الحالتين بيكون الشخص مش قادر يطلب
المساندة بشكل مباشر، الأمر ببساطة في الكثير من الأحيان بيتطلب شوية طبطبة
وإحتواء بصبر وحضن. ولكن جرى العُف إن عمر ما إنسان هيطلب منك تطبطب عليه أو مثلا
يعيط في حضنك وبالتالي الانسان بيستخدم وسائل دفاعية وبيثقل على نفسه علشان يخبي
ما يعتفده المجتمع وهو نفسه ضغط.
الاحتواء الفعلي الجاد
المتواصل من الناس القريبة في الوقت ده مهم جدا. وإنك تدي لنفسك الحق في إن حد
يساندك، وإذا تطلب الأمر إلجأ لمختص. أهم شئ ماتسيبش المشاعر تتراكم وأن لا تقسو
على نفسك.
خامسا: التقبل - Acceptance:
وديه مرحلة مش كل الناس بتقدر
توصل لها، وتتطلب الكثير من الشجاعة في إنك تبدي تسحب نفسك معنويا من التعلق
بالذكريات والارتباط بما فٌقد، وأن تمنح لنفسك الفرصة إنك تعيش وإنت في سلام.لأن
التقبل من المشاعر الاساسية اللي بتصدرلك احساس بالهدوء والسلام. وهى فترة يغلب
عليها الاحساس بالانسحاب من دوشة الفترة اللي قبلها وبداية صفو البال وإسترجاع
القدرة على مواصلة الحياة.
و زي ما مثلا حد على فراش
الموت بتلاقيه في النهاية وصل الى حالة من الهدوء والسلام في تقبل إن ميعاده جه
ليودع هذا العالم، نفس الفكرة على الصعيد الآخر في إن الانسان بعد فتره من الحزن
يقرر يتقبل الحياة من غير الشخص اللي فقده ويبدأ ينغمس في حياته تماما بكامل صحته
النفسية. ومثال ل آخر مثلا مع الطفل لحظة
ولادته، بيكون بيعيط لأنه بيمر بفَقد لبيئته الاولية (comfort zone)،
وبعد شويه بيبتدي يهدى ويتقبل ويتعود على بيئته الجديدة. وده أحد التفسيرات لبكاء
الطفل لحظة ولادته على الصعيد النفسي وبيستكلمها جانب التغييرات الجسدية اللي بيمر
بيها أيضا لحظة الولادة.
إزاي نساعد نفسنا في رحلة
التعافي من الحزن؟
-
إتكلم مع حد قريب منك وبتثق فيه
-
إتكلم مع شخص مختص
-
إندمج في أنشطة على الصعيد الثقافي أو يوجا أو رياضة أو
أي تمرينات تأمل
-
إكتب إن بتحب تفرغ الشحنة اللي جواك بورقة وقلم
-
إضغط على نفسك وإندمج في خروجات مع أصحابك وإسمح لنفسك
تفرح
-
إهتم بنفسك بمعنى، بمعنى إنك تاكل كويس وتحاول تبعد عن
أي نوع غذاء أو عادات بتزيد من حدة التوتر، إبعد عن الأشخاص السلبية والأخبار
السيئة، خد يومين أجازة تستريح فيهم، مهم أوي إن الانسان يتعلم يطبطب على نفسه في
اللقطات ديه كأنه طالع من عاصفة، محتاج ياخد دش ويعمل حاجة دافية يشربها ويمدد
ويسترخي
-
ممكن تتكلم مع حد بتثق في في الدين إن كان النازع الاقوى
اللي بيسعفك هو التفسير والمنطق الديني وإعمل طقوس التأمل أو اللي بترتاح فيه إن
كانت الطقوس الروحانية بالنسبة لك طوق نجاة
-
ممكن تدخل في جلسة علاج جماعي للتعافي من الفقد
المهم إنك تسمح لنفسك تحزن
وتواجه عشان المواجهة هى الطريق الوحيد للتعافي. ومن الممكن طبعا تبتكر طرق تانية
تخصك تقدر تساعد بيها نفسك، فيه ناس بتحب تعزف أو بتحب ترسم موسيقى مثلا وهكذا.
إيه الحاجات اللي يفضل تجنبها
في مرحلة الفًقد؟
-
مش من المرغوب في فترات الفقد والحزن الشداد إن الانسان
يرتبط عاطفيا وده لأن التعلق ده في حد ذاته هيبقى هروب من الواقع ووجعه، ومحاولة
لرسم صورة أقرب للواقع اللي قبله والذي تم فقده زي في حالات الطلاق مثلا أو فقدان
الحبيب وفي الأغلب هتبقى عاوز تحقق من الشخص اللي إنت دخلت معاه في علاقة، كل اللي
إنت عاوز تحققه قبل كده ومعرفتش مع الشخص اللي سبقه. الشخص اللي إنت هترتبط بيه ده،
عامل زي مطب الهوا كده، وبالتالي هى علاقة مؤذية وتتسبب في جرح أحد أطرافها مما يؤدي
في كثير من الاحيان لحالة حزن مضاعفة أو معقدة. ومهما طال الوقت على علاقة زي ديه
الإنسان اللي مر بحدث الفقد أول ما بيتعافى بيبدأ في الإنسحاب أو بيلاقي نفسه
محبوس في علاقة بتسبب له حزن أو إكتئاب.
-
التطرف في أي شئ مؤذي ومحاولة للهروب لا تضر إلا صاحبها
في النهاية. مثلا، زي الاكل زيادة عن اللزوم أو التفرغ لنشاط بشكل يوقف باقي نواحي
الحياة، أو الانخراط في عمل بشكل مَرَضي أو التدخين الشره أو التعاطي بأي شكل من
الأشكال.
أعمل إيه إن شخص عزيز عليا تعرض
لحادث فَقد؟
- خليك سَميع، والمقصود هنا "الانصات"
- قضي وقت معاه وإسأله عامل إيه وإن حابب يتكلم في مشاعره
- خليك حساس وحريص على نبرة صوته ومشاعره وتصرفاته اللي
بيعملها عشان يخبي حزنه
- شاركه في مشاعرك تجاه مشاعره وإسأله ممكن أعمل إيه يريحك
- إحترم خصوصيته وماتاخدش حكاية إنه محتاج وقت لوحده بشكل
شخصي أو بشكل يخليك ما تسألش عليه
- تقبل مشاعر حُزنه وإحترمها
- تواجد وطبطب
عليه ووفر أحضان تحتوي آلامه النفسية ودموعه
- لا تحرمه من نعمة البكاء لأنها بتخرج طاقات سامة من
الجسم والنفس والمقصود هنا البكاء المعتدل. إسأله إن كان حابب تقعد معاه وهو بيبكي
أو إنك تسيبه لوحده بس طمنه إنك موجود إن إحتاجك
أهم حاجة إن الشخص اللي مر
بفقد من نوع واحد أو من كذا نوع في نفس الوقت زي مثلا فقد بسبب الوفاة والانفصال
أو ترك وظيفة أو مصدر مال كلهم في نفس الوقت.
وديه مشاعر أكثر تعقيدا ولكن يجب الإحتواء التام، إذا كنت شخص قريب منهم.
ويجب التواجد الفعلي المستمر والمخلص.
هل للعادات والتقاليد علاقة
بإزاي الانسان بيكون مضغوط أو متكتف في أوقات الحداد؟
في أغلب الأحوال، التقاليد والعادات
الخاصة بالمجتمع اللي إنت عايش فيه بتؤثر بشكل مباشر على طريقة حٌزنك. في بعض
الاحيان قد تساعدك وفي بعض الأحيان قد تضرك، يعتمد عليك وعلى شخصيتك وإستيعابك
وإتفاقك أو لأ مع التقاليد والعادات ديه نفسها.
أهم ملحوظة، إنك دائما تكون على إدراك تام إن لك حرية
الإختيار في الطريقة اللي غنت عاوز تمارس بيها حزنك من مراسم الحداد إلى الاستشفاء
الكامل من الشعور بالفقد. أهم حاجة إنك ما تضغطش على نفسك.
هل فيه فرق ما بين إني أفقد
شخص عندي مشكلة معاه أو كنا زعلانين من بعض قبل ما أفقده؟
طبعا فيه، وهى إن المشاعر
بتكون مُعَلقة ولازم تتكلم مع حد مختص علشان ده ميأثرش على كل إختياراتك ونظرتك
لنفسك وكل حياتك من بعد كده.
يتبقى شئ واحد هام جدا، إصبر على نفسك وإحترم مشاعرك، وإديها مساحتها وإصبرعلى
رحلة تعافيك وإتكلم مع حد مختص إن إحتجت وأطلب المساعدة إن حسيت من شخص بتثق فيه وخلي
عندك إيمان بإن المرحلة ديه هتعدي وإنك هتوصل للسلام والهدوء وهتبدأ من تاني وهتقدر
على الحياة من جديد.
All content provided on the Mashouraa and Mashoura-articles blogs are for informational purposes as part of my vision to serve the empowerment of humanity. The owner of these blogs is Ghada Sharif, a British trainer Coach, Mentor and Psychotherapist. All copyrights ©Mashouraa UK 2005. For inquiries and appointments, please email ghadasharif@gmail.com
All content provided on the Mashouraa and Mashoura-articles blogs are for informational purposes as part of my vision to serve the empowerment of humanity. The owner of these blogs is Ghada Sharif, a British trainer Coach, Mentor and Psychotherapist. All copyrights ©Mashouraa UK 2005. For inquiries and appointments, please email ghadasharif@gmail.com

Comments
Post a Comment