الأنا (اللجام) - المحطة التانية




عن أنا الغريزة والأنا والأنا العليا :المحطة التانية: الأنا (اللجام)

وبما إننا وصلنا للمحطة التانية من رحلتنا، فتعالوا نتعرف على معنى الEgo   وتُنطق إي-جو، وتٌترجم إلى الأنا؟ أو زي ما قلنا في مقالة الاسبوع اللي فات اللجام!

طبقا لفرويد الEgo  هو الأنا بتتكون من عوامل التهيئة والتعرية! ببساطة التجارب التي يمر بها الإنسان والمجتمع اللي عايش فيه وإزاي دع بيؤثر في إتصاله بالواقع. 

فاكرين لما إتكلمنا على ال Id وقولنا إنه غير واقعي، ولا يرتبط بالمنطق. وبالتالي يحتاج الإنسان إلى حلقة ربط بين الخيال الخاص بواقع إحتياجات الId  أو أنا الغريزة وما بين الواقع اللي حواليه، والEgo هو الكوبري اللي بنعدي منه من منطقة الId  ونربطها بواقع المجتمع اللي إحنا عايشين فيه وعوامله أو العالم الخارجي.

مثال: الطفل وهو صغير بيبقى كله Id  أول ما يتولد وإحنا قولنا إن الId  ده بتاع  حالة "عاوز حالا" فمثلا إن شاف نور شمعة وعجبه شكل نور الشمعة وإشتغلت عنده غريزة الاكتشاف  فقرر يمسكها، من الطبيعي جدا إنه يتلسع ويعيط. إذن ده مؤثر خارجي خَلق بينه وبين الخيال الخاص بإحتياجات أنا الغريزة اللي هو عايش فيه مؤشر. المؤشر ده بيقوله إن الواقع إللي كان عاوز يلمسه إندفاعا ورا غريزته لسع إيديه. وهكذا إلى أن يبدأ تدريجيا في إنه يبني الوعي الخاص بجزء ال Ego

يبقى إحنا كده عرفنا إن الEgo ينتمي إلى المدرسة الواقعية وبالتالي فهو طول الوقت بيشتغل على طرق جديدة يرضي بيها ويتحايل على حالة "عاوز حالا" بتاعت ال Id و بيكتسب مهارات وسلوكيات جديدة كلما زادت تجاربه في الحياة والعوامل المؤثرة في تربيته ونشأته، ويشمل ذلك الإتيكيت الخاص بالثقافات المختلفة، الأصول (مايصحش ويصح)، القانون والقواعد العامة وهكذا. 

طيب، هل ده معناه إن ال Ego لا يبحث عن المتعة؟ 

بالعكس الEgo   كمان بيبحث عن المتعة ويجد حلول لإرضاء رغبته بوضع إستراتيجية واقعية. اللطيف في الموضوع إن ال Ego عارف إنه أضعف من ال Id وإنه يوم ما ينتصر بيبقى قدر يوجه الId  للطريق الصح (وكلمة الصح هنا نسبية حسب تعريف ونشأة كل واحد فينا وثقافة المجتمع اللي إتربى فيه). ويتخيل في النهاية إن هو اللي عمل كده ويفرح بنفسه. لكن طبعا مش هو لوحده!  الفكرة إن في النهاية الEgo جزء من الId بس الجزء اللي إتلسع من نور الشمعة وبالتالي فهم إن مش كل حاجة عاوزها الId  ينفع تتعمل حالا ومن غير تفكير ولا تخطيط. يعني نقدر نقول الEgo بيعمل على إشباع الرغبة أو الفطرة أو الغريزة بأقل ضرر للنفس أو للغير.

 هل ده معناه إن الEgo بيدفع الانسان إلى تصرفات تخليه عايش حياته بسلاسة في المجتمع دايما؟

الحقيقة لأ، لأن في بعض الأحيان ممكن تكون التجربة اللي وقع فيها الانسان قادرة إنها تلخبط كل مؤشراته. مثال: واحد وقع في حب واحدة وخانته وكانت أول حب في حياته. الشخص ده ممكن الEgo  بتاعه يمنعه من إنه يحب تاني علشان مستوى الوجع اللي مر بيه وخصوصا إن متعرضش لنجاح في المنطقة ديه وبالتالي بيكبت فطرة وإحتياج طبيعي عنده ومع الوقت بيتحايل عليه بكل الطرق وساعات الطرق ديه بتكون هجومية ودفاعية وفي كل الحالات فيها الكثير من الإنكار denial والغضب anger، عشان كده ممكن نلاقي ناس بتقول على حد الEgo بتاعه عالي، وهو في واقع الأمر شخص مش مغرور ولا حاجة، إنما جواه نقطة ضعف أو خوف أو وجع لم يتم الإستشفاء الكامل منهم وزادت التراكمات عليهم، فأصبح حاطط خط دفاع وهجوم لأحسن يكون حد ناوي يجيله على طرفه اللي بيوجعه من بعيد أو قريب. وفي المحطات اللي جايه هنتكلم عن الطرق اللي الEgo بيتخذها عشان يدافع عن نفسه.

إحنا كده إتعرفنا على الحصان الجامح (الId أو أنا الغريزة) في المحطة اللي فاتت واللجام (الEgo أو الأنا) في محطة إنهارده، فاضل بقى الفارس أبو درع كبير وده هنتعرف عليه في المحطة القادمة...


 All content provided on the Mashouraa  and Mashoura-articles blogs are for informational purposes as part of my vision to serve the empowerment of humanity. The owner of these blogs is Ghada Sharif, a British trainer Coach, Mentor and Psychotherapist. All copyrights ©Mashouraa UK 2005. For inquiries and appointments, please email ghadasharif@gmail.com

Comments

Popular Posts