محطة الوصول "إستراتيجيات الدفاع"..كل جواد وله أصول!ا
أنا الغريزة - الأنا - الأنا العليا
إستراتيجيات دفاع الأنا!
Ego defense mechanisms and strategies
إن كنت
من الناس اللي متابعه موضوع الأنا وأنا الغريزة والأنا العليا، فأحب اقولك حمدلله
على السلامة، لقد وصلنا إلى المحطة الأخيرة.
فاكرين
الاسبوع اللي فات لما إتكلمنا عن الأنا التي ضُغط عليها من ناحية الأنا العليا وأنا
الغريزة – وقولنا إنها يجب أن تتبع إستراتيجيات من أجل الدفاع عن نفسها – وقولنا كمان
إن الإستراتيجيات ديه هى اللي بتخلينا ساعات نقول عن شخص إنه الأنا (Ego) بتاعته عالية. مهم
نلاحظ هنا إن الدفاع في حد ذاته معناه إن هناك معتدي، والمعتدي يحتاج إني أكون
إتعرفت عليه قبل ما أقرر إني أدافع عن نفسي منه. وهنا الأنا (Ego) بيتعرف على المعتدي ده أوالعامل اللي بيضغط عليه من خلال
إرتباطه بذكرى متخزنة أو مشاعر مرتبطة
بيها زي الخوف أو الظلم أو القهر وفي بعض الأحيان مشاعر زي ديه بتخلي بعض الناس
يتحولوا لنفس الشخص اللي هما خايفين منه علشان يغلبوا إحساسهم بالخوف منه (وكتير جدا
بنشوف النماذج ديه في الأفلام في صورة البلطجي اللي رجع ينتقم من المعلم الكبير
اللي ظلمه وهو صغير مثلا).
طيب تعالوا
نتعرف على الإستراتيجيات ديه مع بعض، وتعالوا نشوف العم فرويد قال إيه عن
إستراتيجيات الدفاع ديه:
الإستراتيجية
الأولى: Repression - الكبت
وفي الحالة
ديه، الأنا (Ego) بتلهي الرغبة المتعلقة
ب أنا الغريزة طول الوقت بطرق تانية، والطريقة ديه عاملة زي ما تكون بتخبي في
اللاوعي من الوعي ولأنك عارف إنك إن طلعت الحالة ديه للوعي هتتوتر لأنك مش قادر
تحقق رغبتك في الحقبة الزمنية المتعلقة بحالة الاحتياج أيا كان هذا الاحتياج. طيب
هو ليه الأنا بتحاول تعمل كده؟ لأنك إن إستسلمت لإحتياج الرغبة في هذه الحالة هتحس
بعدها بالذنب.
طبعا الطريقة
ديه مش دايمة وفي الأغلب مابتعمرش كتير ولا بتؤدي لنتايج سيئة زي مثلا آفة التحرش
الفكري والجنسي والعاطفي!
مثال: إن
عامل ريجيم وممنوع من الاكل الدسم، وفجأة نفسك هفتك في أكلة حمام محشي، أو فطير
مشلتت. هتعمل إيه! هتفضل تلهي نفسك بجزر وخس وفي النهاية يا إما هتعرف تضحك على
نفسك وتغلبها بالإرادة يا إما هتضرب الحمام وهتسيبك من الريجيم.
وفي بعض الأحيان الأنا (Ego) بيوصل لطرق مختلفة.
الإستراتيجية
التانية: Projection - خيال الضل
ساعات تكون
بتكلم حد وتلاقيه بيرد عليك بطريقة مش مناسبة إطلاقا على الحاجة اللي إنت بتقولها
أو حتى الطريقة اللي بتكلمه بيها. هو في الحالة ديه بيرمي عليك إحساسه، ولكن إنت
مش المقصود. يعني مثلا إنت شخصيا لما تلاقي نفسك بتشك في كلام الناس كتير وبتخَونهم
وبتسألهم كذا مرة عن دوافعهم بسبب تجربة خيانة مريت بيها، فأنت في الحالة ديه بتمارس
إستراتيجية خيال الضل.
وكتير بنقع في
حالة إنك تلاقي نفسك مابتحبش حد ولكن المجتمع اللي حواليك بيحبه فتلاقي نفسك عشان
تعرف تحبه زيهم، ممكن تلاقي نفسك إنت بعد شوية بتتخيل إنه بيكرهك ولكن ده هو الProjection بينما
الشخص نفسه ممكن يكون مش واخد باله منك. والطريقة ديه أيضا مؤذية لأنها بتتحول في
كتير من الحالات الى هلاوس (Obsessions)
الاستراتيجية
التالتة: Displacement – إعادة توزيع سلبي
بمعنى إن بدل
ما تصيب الهدف المراد إصابته، تقرر تصيب هدف تاني أضعف منه لانك مقدرتش على
الأولاني (إفتكر هنا المثل الشعبي اللي بيقول: مقدرتش على الحمار هتقدر على
البردعة). ومثال كتير بنسمع عنه، زي الزوج اللي مديره في الشغل بيتعافى عليه عشان
عنده سلطة، فتلاقيه لما بيرَوَح مثلا يضرب مراته أو يهينها أو يستخدم معاها نفس
القسوة اللي عاشها.
الاستراتيجية
الرابعة: إعادة توزيع إيجابي – Sublimation
زيها زي فكرة
إعادة التوزيع الإيجابي ولكن في هذه الحالة إعادة التوزيع إيجابية وبتتم بشكل غير
مدمر، زي مثلا تخريج الطاقة بشكل إيجابي في الرسم والرياضة والموسيقى وهكذا. وهى
أنسبهم في صنع حياة متحضرة ولكن كأي شئ إن زاد عن حده إنقلب لضده زي التطرف في
ممارسة أي هواية، بالتأكيد هيعطل الحياة بشكل تاني وهيلف بيك في دايرة مُفرغة.
ولذا إعادة توزيع الطاقة الايجابي هنا بإعتدال هو عماد الحياة الأكثر أمانا
لنفسيتك وتًحَضُرك كإنسان.
الاستراتيجية
الخامسة: Denial – الانكار
وديه كلنا
مرينا بيها في مرحلة من مراحل حياتنا. وهى عملية غلق مسار الوعي بمشاعر معينة
بتسبب لك ألم أو خوف أو توتر إنت مش عاوز تواجههم. الطريقة ديه مُضرة جدا لأنها لا
تدوم وكمان بتتسحب وتدخل على إستراتيجيات تانية زي التوزيع السلبي Displacement وأقرب مثال ممكن يوضح لك هو
المُدخن مثلا لما يرفض يعترف إن التدخين ضار بالصحة، أو إن سيجارة مش هتخَسَر. والجدير
بالذكر إن الانكار وعدم القدرة على المواجهة من المشاعر الأساسية اللي بتؤدي إلى
التسبب في تداعي في المهارات الحياتية، وبالتالي بتكون من أسباب التسبب في حالات
زي مثلا الادمان ولكن ديه قصة طويلة قائمة بذاتها هنتكلم فيها بعدين.
الإستراتيجية
الخامسة: Regression - التأخر
عارف اللحظة
اللي قبل ما تُقدم على حاجة إنت عاوز تعملها وبعدين تلاقي نفسك بتتراجع. لأن ضربات
قلبك بتعلى ومعدتك مدربكة وبتفكر تكبر دماغك من الموضوع كله وتروَح، هو ده بالظبط
التأخر لأنك لقيت نفسك متوتر لدرجة بتفكرك بتجارب فشل مريت بيها أو سمعت مثلا إن
شخص قريب منك مر بيها، فتلاقي نفسك زي ما تكون بتاخد خطوة لورا في الزمن. اللي
بيحصل هنا خطة دفاع لا أكثر، إنت خايف وفي نفس الوقت مضطر بسبب الرغبة في الوصول لحاجة
معينة وبالتالي بتفلفص.
مثال: الطفل
لما يبتدي يقلق أو يتوتر هتلاقيه إبتدي يمص صباعه رغم إنه إتفطم عن الرضاعة ولكن
ديه منطقة الأمان اللي يقدر يرجع لها.
الاستراتيجية
السادسة: Rationalisation - التعقل أو المنطقية
وهنا هى
عملية التفسير للواقع اللي بنعملها وبالتالي بنحول الحقايق لمجموعة من الاحداث أو
حدث أو دافع أقل وقعا علينا. وبنعمل ده على مستوى الوعي وكتير كمان زي إننا نبدأ نحط
لأنفسنا أعذار، وناس كتيرهما الأكثر حساسية بيخلقوا أعذار كتير سواء أعذار لنفسهم
إنهم يصدقوا حاجة أو أعذار تمنع الإندماج مع المجتمع. الكثير منا مجهز إلى إنه
يصدق كدبه على نفسه بسهولة لأنه بيتخيل إنه بينقذ نفسه من وجع أكبر.
الاستراتيجة
السابعة والاخيرة Reaction Formation أو تكوين ما بعد رد الفعل
وده رد فعل
بيسافر بيك لأبعاد مختلفة تماما فيما بعد الانكار، زي إنك مثلا تقرر تعمل حاجة عكس
مشاعرك وإحتياجاتك لأنك خايف أو كاره العكس. وبكده إنت بتتخيل إنك حدق وعرفت تضحك
على نفسك. هى لعبة خطيرة في حد ذاتها كأنك نفس الشخص وبتلعب على نفس المرجيحة ما
بين طرف وأقصاه، بين الحب والكره أو الاحساس بالفخر والخزي وهكذا. وعادة بتبقى
حاسس إنك بتمثل اوي وإنت بتتصرف بالطريقة ديه.
مثال: رد
الفعل المبالغ فيه من قِبل الرجال أو النساء لفكرة المثليين. وده لأن هما نفسهم
بيكون عندهم مشاعر عدم أمان متعلقة بعلاقتهم بأنوثتهم أو رجولتهم وهكذا ومش معناها
إنهم يميلوا إلى المثلية ولكن معناها إن المنطقة ديه عندهم فيها مشاعر مش محلولة.
يعني ممكن ترفض لكن ليه المغالاة، ده بيسمى فيما بعد رد الفعل. مثال آخر، زى عقدة
أوديب، البنت المطيعة الجملة اللي بتسمع الكلام واللي تبان بتعشق مامتها مثلا ولكن
في حقيقة الامر عندها مشاعر حادة أو عنيفة تجاهها في نفس الوقت لانها مش قادرة
تتخلص من عبودية العلاقة ديه.
وبكده وصلنا
لنقطة النهايو اللي بتسلمنا لنقطة بداية إحنا فيها على دراية أكبر بالفارس (الأنا
العليا) والجواد (أنا الغريزة) واللجام (الأنا) ونقدر نكمل المشوار بوعي أكبر يخلي
السكة أهدى وأجمل.
أشوفكم
الاسبوع القادم وموضوع جديد.
All content provided on the Mashouraa and Mashoura-articles blogs
are for informational purposes as part of my vision to serve the
empowerment of humanity. The owner of these blogs is Ghada Sharif, a
British trained and certified Coach, Mentor and Psychotherapist. All copyrights ©Mashouraa UK 2005. and For inquiries and appointments, please email ghadasharif@gmail.com


Comments
Post a Comment